العلامة الحلي
136
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )
أخذت الحاجة باعتبار واحد لأنه يلزم الدور المحال . وقد تشمل الحاجة الجزئين معا لا باعتبار واحد ، كالمادة المحتاجة ( 1 ) في وجودها إلى الصورة والصورة المحتاجة في تشخصها إلى المادة . قال : وهي قد تتميز في الخارج وقد تتميز في الذهن . أقول : أجزاء الماهية ( 2 ) لا بد وأن تكون متمايزة ، ثم التمايز قد يكون خارجيا كامتياز النفس والبدن اللذين هما جزءا الانسان ، وقد يكون ذهنيا كامتياز جنس السواد عن فصله ، فإنه لو كان خارجيا لم يخل إما أن يكون كل واحد منهما محسوسا أو لا ، والأول باطل لأنه إن ماثل السواد استحال جعله مقوما لعدم الأولوية ولزوم كون الشئ مقوما لنفسه ، وإن خالفه فإذا انضاف الفصل إلى الجنس فأما أن لا تحدث هيئة أخرى فيكون المحسوس هو اللونية المطلقة فالسوادية المحسوسة هي اللونية المطلقة هذا خلف ، أو تحدث هيئة أخرى فلا يكون الاحساس بمحسوس واحد بل بمحسوسين هذا خلف ، والثاني باطل ( 3 ) لأنه لم تحصل عند الاجتماع هيئة أخرى كان السواد غير محسوس ، وإن حدث كان الحادث هو السواد وهو معلول الجزئين وهو خارج عنهما ، فيكون التركيب في قابل السواد أو فاعله ( 4 ) لا فيه هذا خلف . قال : وإذا اعتبر عروض العموم ومضائفه ( 5 ) فقد تتباين وقد تتداخل . أقول : هذه القسمة باعتبار عروض العموم ومضائفه أعني الخصوص
--> ( 1 ) كما قيل بالفارسية : هيولى در بقاء محتاج صورت تشخص كرد صورت را گرفتار ( 2 ) بيان لمرجع الضمير وهو هي . ( 3 ) وهو ( أو لا ) مقابل المحسوس في قوله : إما أن يكون كل واحد منهما محسوسا أو لا . ( 4 ) قد مضى نظير ذلك الاحتجاج في الوجود في المسألة الأولى من الكتاب . وفي ( م ) : في قابل السواد وفاعله ، وأما النسخ الأخرى فكما اخترناه . ( 5 ) على صيغة اسم الفاعل .